2016/04/15

اللاجئون السوريون.. بين رفض العرب وقبول الغرب





.

اسرائيل وبريطانيا ترحب بهم.. والسعودية والأردن ترفض دخولهم

لازال الجرح غائرًا في جسد أمة ليس لها كيان إلا مجرد الاسم الذي يرن في أسماع السائلين، وليس لها على الحقيقة وزن يذكر إلا في عالم المال والأعمال، أما أن يقوم الجميع بعمل توحيدي لهذه الأمة التي أجهضتها النزاعات، وغابت عنها الحقيقة والعدالة. منذ اندلاع الأزمة السورية في 2011
ومع مرور الوقت فقد بعض المواطنون في سوريا الأمل في إسقاط النظام، فقرروا الفرار بحياتهم إلى حيث يأخذهم القدر، فمنهم من جاء إلى مصر منذ فترة طويلة واستقر بها ومنهم من كان من الأغنياء، فقرر السفر إلى بلاد أوربية كبريطانيا وأمريكا وغيرها من الدول، أما من لم تسعفهم أموالهم ولا أوطان العرب وسعتهم، فممزقون بين دول غربية تهينهم ودول أخرى عربية ترفض دخولهم من الأساس، فأصبحوا ضحايا القتل والغرق والطرد والإهانة المستمرة.


الكويت والسعودية يمنعان دخول اللاجئين

تمنع الكويت دخول اللاجئين السوريين إلى أراضيها وتلك مأساة جديدة يحكيها أحد اللاجئين الذين كانوا في النمسا ثم بعد عناء وافقت السلطات النمساوية على استخراج جواز سفر ولكن بشرط عدم السماح له بدخول سوريا، فقرر هذا المواطن أن يعود إلى الكويت حيث يسكن أهله فقد حان وقت لقاء الأحبة، ففوجيء بصفعة من الموظف وهو يقول له:" نحن لا نعترف بهذا الجواز في الكويت" ورفض دخوله البلاد.
وهذا لاجيء آخر عرض جواز سفره على سفارة السعودية لينال تأشيرة الدخول ليرى أهله بعد أن قطع الفراق أواصر المحبة واللقاء فمنعه الموظف محتجًا بأن السعودية لا تسمح بدخول اللاجئين إلى أراضيها.


الأردن تمنع دخول اللاجئين إلى أراضيها

حيث أفادت مصادر أمنية بالأردن، أن السطات الأردنية منعت دخول اللاجئين السوريين إلى أراضيها إلا عبر منفذ واحد غير شرعي مع سوريا وتحديدًا في منطقة الرويشد مع الالتزام بمسمى لاجيء دون تغيير الوصف.

وكذلك شددت السلطات على ضرورة عدم استقبال أي لاجيء يصل للمملكة وعدم السماح بالدخول إلى الأراضي الأردنية، إلا لحاملى إقامة أردنية فقط. ويعتبر التحدي الأكبر أمام الأردن حسب المصادر هو مايقع على عاتق قوات حرس الحدود التي تقف أمام الجماعات التي تريد التسلل إلى الأراضي الأردنية.

تركيا والعراق تمنعان دخول اللاجئين

أفادت منظمة هيومان رايتس ووتش عبر صفحتها على فيسبوك، أن حرس الحدود التركي والعراقي والأردني يمنع العشرات من اللاجئين السوريين من التسلل إلى أراضيها كما شددت على غلق المعابر أمام أي لاجيء يريد الدخول إلى أي من البلاد الثلاثة.

مفارقة عجيبة

بينما يتخاذل العرب عن مساعدة اللاجئين السوريين نرى إقدامًا من حكومات غربية على الترحيب بهم فمثلًا ألمانيا قررت عدم منع أي لاجيء من دخول البلاد في أي وقت، كما تزعمت صحيفة الإندبندينت البريطانية حملة ضخمة للتضامن مع اللاجئين السوريين بدعم من رجال الأعمال والسياسة وتأتي فرنسا والتشيك بالتعهد بعدم منع أي لاجيء من الدخول إلى أراضيها.

وعقد أعضاء اسرائيليون بالكنيست استفتاء لفتح الحدود لاستقبال اللاجئين السوريين، فيما اعتبرها البعض طريقة معروفة لاستغلال الأزمة لصالح الكيان الصهيوني المغتصب.

ونقلت وسائل إعلام عبرية عن إليعازر شتيرن، عضو الكنيست عن كتلة “هناك مستقبل” المعارضة، والتي يقف على رأسها وزير مالية الاحتلال السابق، يائير لابيد، قوله: “على رئيس الحكومة السعي لفتح الحدود الإسرائيلية أمام اللاجئين السوريين، واستيعاب أعداد محدودة منهم، مثلما فعل بيجين قبل عقود، حين طالب باستيعاب لاجئي فيتنام”.

ويبقى السؤال الذي يحتاج إلى إجابة: ألا يخجل العرب؟!!